
عندما تجالسه تتمنى أن يطول حديثك معه ؛ لأنك ستكون أنت الرابح لأن الحديث معه يدر عليك معلومات جديدة كنت تفتقدها ، وعندما يسترسل في الحديث تتمنى أن لا يتوقف عن كلام ، ذاك باختصار شديد الأستاذ والأكاديمي محمد أوباقي الذي له من الشواهد والدبلومات ما يفوق عدد أصابع يديه الإثنتين ؛ نشأ يتيما من جهة الأم وهو مازال طفلا ؛ في حياته يشكل الأب كل شيء جميل بالنسبة إليه .
في هذا الحديث نستكشف معا الحياة العلمية والعملية محمد أوباقي .

- س / - من يكون الأكاديمي محمد أوباقي ؟
- ج / - محمد أوباقي من مواليد 11 / 09 / 1961 بالدارالبيضاء وفيها كانت دراستي الإبتدائية ؛ الإعدادي كان بمدينة سيدي بنور والثانوي بمدينة اليوسفية والجامعي بمدينة مراكش ؛ بدأت دراستي العلمية في مادة الجيولوجيا ، علما أن أصدقائي الذين كانوا يدرسون معي كانوا ينتظرون مني اختيار العلوم الرياضية أو علوم الفيزيائية لتفوقي فيهما حاصل على دبلوم الدراسات المعمقة في علم الجيولوجيا من المغرب ، وعلى دبلوم السلك الثالث في علوم الجيولوجيا من ماليزيا ؛ اخترت اختصاصات أخرى تتعلق بالطب الطبيعي الذي يعرف بالطب التكميلي حصلت فيه على شهادة الماستر. وعن التكوين الذاتي أيضا لدي شهادة ميتريز في البرمجة اللغوية العصبية من كندا وفرنسا ؛ بالإضافة إلى شهادة أخرى في الطب الطبيعي التي تعتمد على الخريطة المرسومة في العين التي من خلالها يمكن الوصول إلى الأمراض التي تتعلق بالشخص .
- س / - أعلم أنك كنت أستاذا جامعيا بالجمهورية الإسلامية الموريطانية ؛ حدثنا عن هذه التجربة ؟
- ج / - بعد أن أكملت دراستي الجامعية في سنة 1989؛ طلب مني أن أملأ اسثمارة تخص الخدمة المدنية فطلبت الخدمة العسكرية ؛ ساعتها كانت موريطانيا في حاجة ماسة إلى أساتذة في مادة الجيولوجيا ، فأرسلوني في إطار التعاون بين البلدين لقضاء سنتين من الخدمة العسكرية إلى موريطانيا بصفتي مدنيا وليس عسكريا ؛ وكنت في تلك المرحلة تحت وصاية السفارة المغربية بموريطانيا وهي التي اقترحت علي تدريس مادة الجيولوجيا بكلية العلوم التقنية ؛ فقبلت الدعوة ولما انتهت مدة سنتين طلبت مني عمادة الكلية التعاقد معها لمدة ثلاث سنوات وكان لها ذلك .
- س / - وماذا عن تجربتك بماليزيا ؟
- ج / - قبل ماليزيا كانت لي تجربة في مصر لقد درست أيضا في مصر في الجامعة الأمريكية بالقاهرة لمدة سنة ؛ والسبب في ذلك هو أني ذهبت إلى مصر فقط للحصول على تأشيرة الدخول إلى أستراليا؛ بحيث تعرفت وأنا في موريطانيا على بعثة علماء أستراليين من مدينة perth فاشتغلنا معا واقترحوا علي زيارة بلدهم لتطوير مستواي العلمي في الجيولوجيا بأكبر المختبرات الجامعية بمدينتهم ، لهذا ذهبت إلى مصر للحصول على التأشيرة ولأن الحصول على هذه الأخيرة يتطلب وقتا كبيرا ؛ ففكرت في البحث عن عمل فكانت الجامعة الأمريكية بمصر هي من قبلت ملف ترشيحي لمدة سنة ، في الأخير لم أحصل على هذه التأشيرة لأنهم طلبوا مني تقديم شهادة أمنية في كل دولة أقمت فيها أكثر من ستة أشهر؛ هو بالنسبة إلي شرط تعجيزي لأنه علي زيارة مجموعة من الدول في إفريقيا وأوربا وآسيا لأجل هذه الشهادة لهذا صرفت
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ